ابن رشد
243
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
وغيره في عضة الكلب الكلب ، وقوله : أو بمثال « 1 » قوة القتال ، هو قول فيما أحسب مبناه على ما يقوله « 2 » جالينوس : إن الأدوية الشافية من السموم سموم ما أي متوسطة « 3 » بين الأبدان و « 4 » السموم « 5 » ، فالشافية « 6 » على هذا هي « 7 » من جنس القتالة ، ويحتج لهذا بأنه إذا وردت « 8 » الأبدان الصحيحة فعلت فيها ما تفعل السموم ، وإنما تفعل الإبراء إذا وردت على أبدان قد فعلت فيها « 9 » السموم ، وهذا الذي أراد « 10 » بقوله : وأخذه في صحة يضر . 1084 - وما يزيل وجعا مسخن « 11 » * مفتح مقطع ملين 1085 - ومنه بالتخدير « 12 » ما قد ينفع * كأفيون بدواء يقع أي « 13 » والأدوية الشافية من الوجع ثلاثة أصناف : صنف يفعل في العضو ضد ما يفعله الوجع . أعني يلتذ به العضو ، ويستريح إليه ، وهذا هو الشافي من الأوجاع بالحقيقة ، وهذا إنما يفعله لشبهه بالبدن ، وهذا الجنس هو مثل شحم البرك « 14 » والدجاج . والصنف الثاني ما يبرئ من الوجع بقطع « 15 » سببه ، أعني يإحالة السبب الفاعل للوجع . وهذه هي الأدوية المقطعة . ( 122 / ب ) المفتحة . والصنف الثالث ما يسكن « 16 » بإخدار « 17 » العضون ، وهو مسكن بالعرض مثل الأفيون « 18 » ، وهذا ربما زاد في السبب ، وربما أورث العضو موتا ، ولذلك يحذر جالينوس من استعمال هذا إلا عند الضرورة ، فالمسخن « 19 » يعني به الصنف الأول ، والمفتح المقطع « 20 » يعني به الصنف الثاني ، أعني « 21 » القاطع للأسباب .
--> ( 1 ) أ : يمثل . ( 2 ) ج : يقول . ( 3 ) ت : - ما أي متوسطة . ( 4 ) ت : + بين . ( 5 ) ت : + فالشافية سموم ما أي متوسطة على ما يقوله جالينوس ، بين الأبدان وبين السموم . ( 6 ) ج : فالشك . ( 7 ) ج : هو . ( 8 ) ت : + على . ( 9 ) ت : - ما تفعل السموم . . . على أبدان قد فعلت فيها . ( 10 ) ت : وهذا مراده . ( 11 ) ت : فيسخن . ( 12 ) ت : التخدير . ( 13 ) أ ، ج : - أي . ( 14 ) ت : + والديوك . ( 15 ) ج : يقطع . ( 16 ) ج : - ما يسكن . ( 17 ) ت : بإحدار . ( 18 ) ت : كالأفيون . ( 19 ) ج : فالسخن . ( 20 ) ت : + اللين ، ج : الملين . ( 21 ) ت : + به .